أقدم تمثال كبير الحجم في العالم

تعد التماثيل الجصية المكتشفة في موسمي حفريات 1983 و1985 في موقع عين غزال، وعددها 32، فريدة في نوعها إذ أنها أقدم الأمثلة المعروفة للتماثيل البشرية كبيرة الحجم. وقد صنعت التماثيل على هياكل من القصب كسيت بالجص. وجدت هذه التماثيل مرتبة في مجموعتين منفصلتين داخل حفرتين متباعدتين، إذ حفرت حفرة خاصة لدفن كل مجموعة في أرضية بيت مهجور، كما دفنت تماثيل المجموعتين متجهة من الشرق إلى الغرب باستثناء تمثال نصفي واحد وضع بشكل متقاطع مع التماثيل الأخرى. وتبين من خلال تأريخ هذه التماثيل بقياس الكربون المشع (كربون 14) أنها تعود لنهاية الألفية الثامنة قبل الميلاد، كما أظهر كل من التأريخ بالكربون المشع وتتابع الطبقات الأثرية في الموقع أن المجموعة المكتشفة في عام 1983 هي أقدم من تلك المكتشفة في عام 1985 بفارق زمني قد يصل إلى حوالي 200 عام.

إن هذه التماثيل ليست فقط أقدم تماثيل إنسانيه بالحجم الطبيعي في العالم، وإنما تمثل أحد أقدم الابداعات البشرية والمتمثلة بتحويل الحجر الجيري إلى مادة الجص باستخدام درجات حرارة عالية تزيد عن 900 درجة مئوية.

لم تحدد بعد العلاقة بين التماثيل المكتشفة في عين غزال ومعتقدات السكان الروحانية، ولم يتضح أيضا سبب صناعة هذه التماثيل وما ترمز إليه، فربما كانت تمثل السلف لأن طريقة دفنها مشابهة لطريقة دفن موتاهم، أو أنها كانت أشكالاً أسطورية مسؤولة عن الحياة والخصوبة.

 

الموقع: عين غزال، في مدينة عمّان

الحقبة: العصر الحجري الحديث ب ما قبل الفخاري، حوالي 7500 ق.م

صور القطعة