قمعان مزدوجان

يتصل هذين الوعائين المخروطي الشكل بفتحه من خلال القاعدة، بحيث تسمح لأي سائل بأن يكون بنفس المستوى في الوعائين، ولكل قمع حلقتان لأغراض التعليق. على هذين القمعين بقايا زخارف مدهونة بالأحمر إلا أن ما تبقى من الزخرف مساحته صغيره ومتقطعة لا تسمح بتحديد أصل الرسومات.

كان العصر الحجري النحاسي عصراً تطورت به القرى وكان هناك عدد كاف من الناس يسمح بإحراز التقدم التكنولوجي والنظري. وكان هذا هو الزمن الذي تمكن الناس فيه السيطرة على النار وتطوير تقنياتها لدرجة كافيه تسمح لهم باستخراج المعدن الأول (النحاس) من الطبيعة ولتصنيع منتجات فخارية أفضل. كانت هذه المنتجات مصنعة يدوياً إذ أن اختراع الدولاب جاء بعد عدة قرون.

أدى تطور الحياة القروية في العصر الحجري النحاسي إلى تطورات في الزراعة، وتشير المعطيات الأثرية إلى أن منطقة البحر الميت، حيث توجد تليلات الغسول، كانت أكثر اخضراراً وخصوبة في العصر الحجري النحاسي وكان مناخها شبيهاً بمناخ البحر المتوسط. من أكثر النباتات تميزاً لمناخ البحر المتوسط العنب والزيتون وقد تمت زراعة هاتين الشجرتين في غور الأردن خلال ذلك العصر. والقمع الذي صنع في تليلات الغسول تطور إلى شكل كأس النبيذ الزجاجي كما نعرفه اليوم، وربما كان لهذا الإناء وظيفة مشابهة آنذاك.

الموقع: تليلات الغسول، وادي الأردن بالقرب من الطرف الشمالي للبحر الميت

 

الحقبة: العصر الحجري النحاسي، حوالي 3800-3350 ق.م

صور القطعة